‏إظهار الرسائل ذات التسميات ابحاث. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ابحاث. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 13 يناير 2012

لماذا ماء الاذن مر وماء العين مالح وماء الفم حلو ؟؟؟


انظروا الى عظمة الله سبحانه وتعالى في ان جعل ما ء العين مالح والاذن مر والفم حلو .

لقد اقتضت رحمة الله في ان جعل ماء الاذن مر ؟؟؟ لكي يقتل الحشرات والاجزاء الصغيرة التي تدخل الى الاذن , ولو كان حلواً لدخل النمل ونحن اثناء النوم مثلا .

وجعل ماء العين مالحا ؟؟؟ ليحفظها لان شحمتها قابلة للفساد فكانت ملاحتها صيانة لها .

وجعل ماء الفم حلواً ؟؟؟ ليدرك طعم الاشياء على ما هي عليه .

فسبحان الله العظيم

الثلاثاء، 10 يناير 2012

اسوء عشر عادات تدمر الدماغ !



1) عدم تناول وجبة الإفطار
حيث لوحظ أن الناس الذين لا يتناولون وجبة الإفطار سوف ينخفض معدل سكر الدم لديهم. وهذا يقود إلى عدم وصول غذاء كاف لخلايا المخ مما يؤدي إلى انحلالها.
2) الإفراط في تناول الأكل.
الأكل الزائد يسبب تصلب شرايين الدماغ , مما يؤدي إلى نقص في القوة الذهنية .
3) التدخين
يسبب التدخين انكماش خلايا المخ وربما يؤدي إلى مرض الزهايمر.
4) كثرة تناول السكريات
كثرة تناول السكريات يعوق امتصاص الدماغ للبروتينات والغذاء، مما يسبب سوء تغذية الدماغ وربما يتعارض مع نمو المخ.
5) تلوث الهواء
الدماغ هو اكبر مستهلك للأكسجين في أجسامنا. استنشاق هواء ملوث يقلل دعم الدماغ بالأكسجين مما يقلل كفاءة الدماغ.
6) الأرق ( قلة النوم)
النوم يساعد الدماغ على الراحة . كثرة الأرق تزيد سرعة موت خلايا الدماغ.
7) تغطية الرأس أثناء النوم
النوم مع تغطية الرأس يزيد تركيز ثاني أكسيد الكربون ويقلل تركيز الأكسجين مما يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الدماغ.
8) القيام بأعمال أثناء المرض
العمل الشاق أو الدراسة أثناء المرض تقلل من فعالية الدماغ كما أنها تؤدي إلى تأثيرات سلبية عليه.
9) قلة تحفيز الدماغ على التفكير
التفكير هو أفضل طريقة لتمرين الدماغ . قلة تحفيز الدماغ على التفكير تؤدي إلى تقلص أو تلف خلايا الدماغ.
10) ندرة الحديث مع الآخرين
الحوار الفكري مع الآخرين يساعد على ترقية فعالية الدماغ

المصدر:موقع اقرا الالكتروني

الاثنين، 9 يناير 2012

الطفل الثرثار.. إمَّا ذكيٌّ أو مريض!


تتفاجأ بعض الأمهات بأن حياتها الأسرية الخاصة، والحوارات التي تدور بين جدران المنزل، أصبحت مشاعاً لدى أفراد العائلة والجيران والمدرسة أيضاً، وتتساءل حينها من يقوم بتسريب أخبار الأسرة إلى الخارج؟

إنه الطفل "الجاسوس" الثرثار" الذي يتحدث عن كل شيء دون إدراك وعفوية أحيانا، وربما بقصد إحراج والديه أو إخوته أمام الغير ليحصل على ما يريد! وجود هذا الطفل داخل الأسرة يدل على خلل في التربية، فالطفل "مرآة" أسرته فإن صلحت صلح الطفل..


"فلسطين" سلطت الضوء على ظاهرة "الجاسوس الصغير"..أسباب نشوئه في الأسرة، وخلل السلوكيات التربوية من قبل الوالدين التي شجعته على التمادي في الثرثرة ونقل الكلام، وما هي الطريقة والأسلوب الأمثل للتعامل معه وعلاجه وأعدت التقرير التالي:


طفلتي "ثرثارة" وأعاني كثيرا معها.. ولا أعرف كيف أتعامل معها!! سببت لي الكثير من المشكلات مع عائلة زوجي.. زجرتُها ..عاقبتُها .. وكثيراً ما ضربتها وحرمتها من المصروف، ولكن دون فائدة! فأبوها يشجعها على ذلك، هكذا لخصت السيدة أم محمد الأشرم قصتها مع طفلتها"الثرثارة.


وتضيف:"كثيرا ما سمعت تعليقات من قريباتي بشكل غير مباشر، بأنني جعلت من طفلتي "جاسوسة" لتنقل لي ما يقال عني في غيابي، وهذا الأمر يزعجني كثيراً، بل ويشوه صورتي أمامهن، وحتى لو بررت لهن لا يقتنعن، فماذا أفعل؟!".


يُوصف بالذكي

وتجربة السيدة "هناء صافي" مع ابن "سلفها" "أحمد" الذي لا يتوانى عن البوح بما يلزم وما لا يلزم عما فعل إخوته ووالداه في البيت، فيجد في ذلك متعة لأنه يستطيع أن يجذب سمع كل من حوله ويحظى باهتمامهم وتشجيعهم بالضحك ووصفه بـ"الذكي".

وتقول:"نصحت أمه مراراً لتوقفه عند حده ولا تجعله يتمادى في نقله للكلام، فكانت ترد ضاحكة :"طفل صغير لا يفهم ولا يدرك ما يقول"، إلى أن جاء اليوم الذي خلق بيني وبينها عداوة حتى اللحظة، لأنه نقل على لساني شيئاً لم أقله ضدها".


وفي أحيان كثيرة يكون الأب والأم هما من يصنعان من طفلهما "جاسوساً" ليشي لهما عما يفعله الآخر بغيابه، أو يتركا له الحبل على الغارب ليتمادي في ثرثرته دون معاقبته على اعتبار أنه طفل وعندما يكبر سيتعلم، ولا يدركون أنه من "شبّ على شيء شاب عليه".


العقاب النفسي

وبدورها قالت الاختصاصية النفسية وعضو شبكة حماية الطفولة عايدة كساب:"من غير المقبول أن نسمي الطفل الثرثار بـ"الجاسوس" لما له من تأثير سلبي على نفسيته، والطفل الثرثار لا يمتاز في جميع الأحوال بالتخريب والعدوانية، بل دليل على ذكائه وقوة شخصيته".

وأضافت:"ويمكن أن يكون ثرثاراً نتيجة حالة مرضية، ويعاني من مشكلة سلوكية كالإحباط وضعف الشخصية، لذا يستخدم الثرثرة لجذب انتباه الآخرين كنوع من العلاج له، وإذا صوحبت بالتعزيز الايجابي تتحول الثرثرة لديه إلى "عادة" تنشأ معه إلى سن الرشد".


وأرجعت كساب نشوء هذه العادة لدى الطفل إلى خلل في التربية لدى الأسرة، وإيجاد آذان صاغية من السلطة الضابطة "الوالدين" لحديثه ويصبح هناك تثبيت للعادة وتكرار لها.


وأوصت الوالدين بتوعية وإرشاد الطفل نحو خطورة سلوكه، واستخدام العقاب النفسي معه، بزجره ونهيه عن مواصلة نقله للكلام، وحينما يبدأ في "ثرثرته" عليهما تغيير الموضوع وسؤاله عن أحواله في المدرسة مثلاً، حتى يقطع عليه عادة الثرثرة من البداية.
المصدر: صحيفة فلسطين

الجمعة، 6 يناير 2012

من قدرات الله في النمل


هل تعلم  ان عالم النمل كان من الممكن
ان ينقرض لولا وجود مواد معقمة في اجسامهم؟

نعم فهناك علاقة بين المواد المعقمة التي تفرزها اجسام النمل وبيوض النمل!!!!

هذه المواد المعقمة التي توجد في اجسام النمل يستخدمونها لتعقيم بيوضهم
حيث يتم وضع هذه المواد المعقمة على البيوض حفاظاً على سلامة البيوض
ولولا هذه المواد لماتت هذه البيوض وانقرض النمل منذ ملايين السنين
ولكن الله تبارك وتعالى زود النمل بهذه المواد حتى يحافظوا على حياتهم .

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

الخميس، 29 ديسمبر 2011

سبحان الله , انثى العنكبوت لا تقبل التزاوج الا بشبكة


كشفت البروفسوره ماريا ألبو المتخصصة في علوم الحيوانات أن أنثى العنكبوت لا تقبل التزاوج إلا بعد أن يقدم لها ذكر العنكبوت شبكة قيمة عبارة عن حشرة في الغالب تكون ذبابة ملفوفة في قطعة قماش صغيرة من الحرير.
 


وذكرت أن أنثى العنكبوت لا تقبل التزاوج إلا بعد حصولها على الشبكة القيمة وإلا فلن يتمكن الذكر من تكوين أسرة عنكبوتية.


وكشفت البروفسيرة ماريا ألبو أيضاً عن أن ذكر العنكبوت ينجح فى بعض الأحيان في خداع حبيبته بتقديم القماشة الحريرية بدون حشرة فى داخلها وعندما تتبين العنكبوتة تعرضها للخديعة يكون العنكبوت قد نال غرضه منها.

الجمعة، 16 ديسمبر 2011

الحقيبة المدرسية الثقيلة تسبب أمراضاً وتشوهات شديدة للطلبة


حذرت دراسة أردنية حديثة من أن الوزن الزائد في الحقيبة المدرسية يسبب أمراضاً وتشوهات في العمود الفقري والمفاصل وآلاما شديدة في الرقبة والذراعين والكتفين والظهر والقدمين إضافة إلى أنها تسبب ضغطاً على القلب والرئتين نتيجة تشوه الهيكل العظمي والعمود الفقري.

وأظهرت الدراسة التي أجراها الخبير التربوي الأردني الدكتور غالب الفريجات، أن هذه الأمراض الناجمة عن الوزن الزائد في الحقيبة المدرسية تستلزم عملاً جراحياً، مشيراً إلى أن أعراضها لا تظهر بشكل آني في مرحلة الطفولة وإنما قد تتطور مع مرور الزمن لتظهر في المستقبل، مما يتطلب التوعية بالمخاطر الصحية والنفسية المترتبة على حمل الحقيبة المدرسية الثقيلة.
وبينت الدراسة أن الاستخدام غير الصحيح للحقيبة المدرسية يؤثر على حركة عظام العمود الفقري وتغيير محتويات سائل الغضاريف بين فقراته، مما يؤدي إلى الانزلاق الغضروفي وهشاشة العظام، حيث أنه في نهاية سن المراهقة يكون أكثر من50% من الشباب عانوا آلاما في أسفل الظهر الذي قد يكون أحد أسبابه الاستخدام السيئ للحقيبة المدرسية

الأحد، 11 ديسمبر 2011

العلم والتكنولوجيا



ساهمت التقنية الحديثة في تطور ذاتالعلم وتطبيقاته التكنولوجية بسرعة كبيرة وجعلته مختلفاً عن الأمس وستجعل من عالمالغد مختلفاً تماماً عن عالم اليوم. 
وهذا ما أعطى للتكنولوجيا دور القوة والسلطة.
فالطائرات الحديثة ذات التقنية الالكترونية أسرع بكثير من الطائرات التي تفتقر إلى
هذه الخاصية، والأسلحة العسكرية، أو ما يسمى بالذكية التي تعتمد على تقنية
المعلومات، تفعل أكثر بكثير مما كانت تفعله أسلحة الماضي، والكومبيوترات الصغيرة
لها القدرة على إجراء الملايين من العمليات الحسابية بثوان معدودة مقارنة مع
الكومبيوترات القديمة والكبيرة ذات الفاعلية المحدودة على انجاز القليل من
العمليات الحسابية والمعلوماتية.
هذه التغيرات الناتجة من تطور العلم والتكنولوجيا هي ملامح أو وجوه جديدة للقوة، والتي ستقدم لنا في عالم الغد ملامح جديدة أخرى. 
فمعظم الانجازات والاكتشافات العلمية تحقق نتيجة المتطلبات العسكرية، والتي لعبت دوراً كبيراً في توجيه شكل وكيفية التطورالتكنولوجي والمعرفي. وهذا الأمر كان في خدمة السياسة أكثر بكثير مما في خدمةالفعاليات السلمية ورجل الشارع.
وهذا ما جعل العلم الحديث وتطبيقاته التكنولوجية المعاصرة ذا تأثير بالغ الأهمية على إنسان اليوم،وذلك أكثر من أي وقت مضى طوال تاريخه باعتباره القاعدة الأساسية للاقتصاد الحديثووسيلته لخلق الثروة والضرورة الإستراتيجية لتحديد المتطلبات وانعكاسات كل هذا علىتحقيق الأهداف السياسية. وربما الأهم فقد ساهم العلم وتكنولوجيته المتطورة في انه يشكل أهم مقوم عبر تقنيات الكومبيوترات وأجهزة الاتصالات، في بروز ظاهرة العولمة.
ولم تسرع خطى العلم وتطبيقاته التكنولوجية بهذه الوتيرة لو لم يكن هناك تكثيف في مضمار البحث والتطوير.
تطور
نظام البحث والتطوير على يد إديسون، مكتشف المصباح الكهربائي عام 1879، في نهاية
القرن التاسع عشر مما جعل إديسون مختلفاً تماماً عن باقي العلماء والمخترعين لأنه
جاء بنظام متكامل وحاوٍ على المهارات المختلفة. وتعتبر عملية الاختراع أو الابتكار
معقدة، ولذا تدعو الحاجة إلى توفر مهارات وخبرات متعددة. وربما تكون هنا نقطة البداية
لما يسمى بالبحث والتطوير المتضمن لنظام اختراع مع طريقة عمل. ونظام الاختراع لا
ينصب على الفكرة نفسها، وإنما على كيفية تطوير الفكرة وجعلها إنتاجا واسعاً، بمعنى
آخر أن تتحول إلى تقنية شاملة. وربما كلمة الاختراع هنا ليست دقيقة، وإنما تحسين
أو تطور أو براءة اختراع Patent. و النظام هنا عبارة عن إحداث آلية إبداع عبر تدفق الأفكار، ثم تحريرها وجعلها ناجحة في الحياة العملية. هذا ما عمله إديسون عند ابتكاره للمصباح
الكهربائي وإبداعاته الأخرى. و هذا ما قام به فورد في بداية القرن العشرين، بعد
ابتكار أول سيارة عام 1895. وآخرون بعدهما كما في طيران أول طائرة عام 1903 لتصبح في ما بعد تقنية شاملة.
ساهم التقدم
التكنولوجي والنضوج التنظيمي في زيادة الإنتاج وتراكم رأس المال وخلق منافسة شديدة
في ما بعد بين الشركات المصنعة. وكانعكاس لهذا التنافس بزغ مفهوم البحث والتطوير
كإستراتيجية للخلق والإبداع عبر تناغم الأفكار العلمية وتطبيقها من قبل المهندسين
والعلماء في الواقع العملي بشكل إنتاج شامل وجعلها طريقة حياة. لذا توسع دور البحث
والتطوير إلى أقسام كبيرة مع مهارات تقنية وقانونية وإدارية في المحافظة على
الموقع الصناعي وإشارة على النوعية والكفاءة الإنتاجية والكلفة. وأحدثت هذه
التطورات ثقافة صناعية تستمد زادها في المواصلة والتقدم من عطاءات العلم
والتكنولوجيا التي تنضج وتتعمق كنتيجة طبيعية للبحث والتطوير.
وتوسع بل تخصص دورالبحث والتطوير في الثورة المعلوماتية وملاءمته لتنظيم المصانع في عصر العولمة وبنيتها التحتية وأهمية كل ذلك على الريادة التكنولوجية في الاقتصاد العالمي.
وانتشار الابتكارات التكنولوجية من قطاع صناعي معين إلى القطاعات الصناعية الاخرى
في داخل البلد وخارجه. وانعكاس كل ذلك على سعة وسرعة الإنتاجات الصناعية في أماكن متعددة ودورهما المهم في إفرازات الماركة المسجلة للإنتاج على السوق العالمية.
وربما الأهم فإن التحولات التكنولوجية الهائلة قادت إلى صدمة كبيرة على حجم المعرفة ونظمها التي ساهمت (أي المعرفة) على أداء وظيفتين: الوظيفة الأولى هي البحث والتطوير لإنتاج المعرفة المنبثقة. وكانت العلاقة واضحة في مجال البحث (المعرفة المنبثقة) على سبيل المثال، بين علم الجينات Genetic Science وتكنولوجيا Cybernetics. الوظيفة الثانية هي المساهمة في انتشار المعرفة المكتسبة، مما لاشك فيه أن خبرات المعرفة العلمية والتقنية تحصل بشكل متراكم. ويرى بعض العلماء ان شكل التراكم قد تغير من النمط المجمع عليه والمنتظم والمستمر إلى الدوري والمتقطع وغير المنتظم. تحديات الجديد يبدو أن المائة سنة الماضية كانت لحقل الفيزياء، كما هو معروف للكثير من العلماء والخبراء،والمائة السنة المقبلة لحقل البيولوجيا. وربما يكون هذا تعبيراً غير دقيق، وإنما
الفيزياء والهندسة وغيرهما يعاد رسم دورهما في قياس وتفسير النتائج العلمية
للجينات والتطورات البيولوجية الأخرى. وتعريف الفيزياء هو علم قياس الكميات
الطبيعية ومحاولة تفسير هذه الظواهر.
وقد أثبتت فيزياء الكم
Quantum physics انه لا يمكن تطبيق قوانين نيوتن على الكميات المتناهية الصغر. ولذا دعت الحاجة إلى ولادة نظرية الكم في العشرينات من القرن العشرين في إعطاء تفسيرات للظواهر الفيزيائية التي لا تخضع لنظرية نيوتن. وعلى الرغم من غموض هذه النظرية وعدم استيعابها من قبل الكثير من العلماء وحتى بعد سبعة عقود من اكتشافها، فإنهااستطاعت تقديم تفسيرات جديدة لظواهر معقدة. وأظهرت أن العلم أحيانا لا يرتفع إلى الأفكار المثالية في الطرق أوالوسائل العلمية. والأهم أن القوانين ليست حقائق نهائية معلقة وإنما هي نسبية، أي تصلح في مجالات محددة، وظروف خاصة، وقد يكتشف تطور العلم أن القوانين المدعاة لا أساس لها من الواقع، الأمر الذي يصنفها في خانة النظرية وليس في خانة القانون. كما أعطت فيزياء الكم معاني أخرى للتقدم العلمي، ووضحت على أن محدودية نظرية الكم في
القياسات واضحة لعدم استطاعتنا، مع كل التقدم العلمي، إرسال المعلومات بسرعة
الضوء.
وان الأنماط أوالنماذج الرياضية للعلم الحديث إذا لم تكن صحيحة فهي ليست بالضرورة خطأ. والفرضيات
hypothesises هي ملاحظات لاختبارالأفكار العلمية إذا كانت عملية.
والتطور في فهم نظرية الكم واستخداماتها لأحجام متناهية الصغر في التكنولوجيا الحديثة أعطت أهمية بالغة للنظرية الرياضية Chaos. وهي نظرية رياضية مهمة، ولا تعني الفوضى أو الاضطراب أو اللاتكون كما يوحي الاسم بالانجليزية، وإنما نظام حركة قد تبدأ من مكان معين وتنتهي في مكان
آخر مختلف نهائياً عن نقطة البداية. وقد تكون بداية صغيرة وتنتهي بكبيرة، مثل كرة
الثلج تبدأ حبيبات ثم تكبر شيئاً فشيئاً حتى يصعب حملها. وقد تعطي هذه النظرية
جوابا معينا لظاهرة ما، لكن الجواب يفسر جزءاً من الظاهرة وليس كلها، أو يكون
الجواب غير الذي يبحث عنه أو نتوقعه.
وكانت ولادة العلوم التجريدية أولا تتبعها العلوم التطبيقية ثانياً إبان الثورة الصناعية. أما في ثورة المعلومات والمعرفة فقد تكون العلوم التطبيقية منتجة للعلوم التجريبية. وإذا كانت
تكنولوجيا الماكينة يسهل التكهن بتطوراتها فإنه يصعب التكهن بما هو قادم في
التكنولوجيا الحديثة بسبب سرعة التطور التكنولوجي في تعقيد العلوم وتقريب المسافات
وزيادة الأطر العملية والتصورات الفعلية، وإذا كان هناك نوع من التطور المطرد (أو
الخطي LINEARITY) في العلم والتكنولوجيا سابقاً ومحاولة التكهن بمساعدة القوانين الأساسية فإن مع سرعة خطوات تقدم العلم الحديثة وعطل عمل القوانين الخطية والدليلية EXPONENTIAL بعض الأحيان، يصعب الاعتماد على التطور المطرد. وإذا كانت هذه المشكلة قد حلت لحد ما في العلوم العلمية فإنها بالتأكيد تواجه صعوبات جمة في العلوم الاقتصادية والاجتماعية بعلم النفس والاجتماع. وعدم وجود تصور كامل حول التطور الخطي في هذه العلوم وصعوبة
التكهن في القوانين الأساسية وبالتالي فشل الكثير من النماذج الاقتصادية المخططة
وتصبح كلها عبارة عن فرضيات نظرية. 
وهنا تكمن خطورةاستخدام هذه النماذج، كما هو المعتاد، في وضع الحلول الاقتصادية والمالية لكثير من دول العالم الصغيرة منها خصوصاً، من قبل المؤسسات المالية العالمية أمثال صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وغيرهما وبالتالي فرض سياساتهما على الحكومات الصغيرة بشكل محدد.
والنتيجة التي نراها هي تدمير العملات المحلية واختفاء دور الاقتصاد المحلي في مواكبة التطورات وحتى الموت التدريجي للطبقة الوسطى في البلدان المتقدمة، وهذه الظاهرة أكثر وضوحاً اليوم مما كانت عليه في العشر أو العشرين سنة الماضية. كما ان استخدام العلم
والتكنولوجيا في الإعلام هو من السيطرة على الأمواج العالمية للبث والإرسال
ومحاولة التأثير على نمط وتفكير الآخرين وبالتالي صناعة العقول.
والتحولات الجارية اليوم في الجوانب المالية والاقتصادية والإعلامية، التي يحاول البعض من خلال صدامالمظاهرات أو الدراسات والإرشاد قرع نواقيس الخطر لمعالجة الجوانب السلبية للعولمة، ما هي إلا انعكاس لدور التطوير التكنولوجي وصيرورة هذه الجوانب أدوات بيد السياسيين للوصول إلى الأهداف المبتغاة. وإظهار بلا أدنى شك أن العلم والتكنولوجيا وجهان لعملة السياسة.

الجمعة، 9 ديسمبر 2011

المخدرات


تسبب الخمور و المسكرات و المخدرات و العقاقير
المخدرة مخاطر و مشكلات عديدة في كافة أنحاء العالم, و تكلف البشرية فاقداً يفوق
ما تفقده أثناء الحروب المدمرة. حيث تسبب المشكلات الجسمية و النفسية و الاجتماعية
و الاقتصادية و التي تحتاج إلى تظافر الجهود المحلية و الدولية لمعالجتها.
فالإدمان لم يعد مشكلة محلية تعاني منها بعض
الدول الكبرى أو الصغرى أو بلدان محلية أو إقليمية , بل أصبح مشكلة دولية , تتكاتف
الهيئات الدولية والإقليمية , لإيجاد الحلول الجذرية لاستئصالها , وترصد لذلك
الكفاءات العلمية و الطبية و الاجتماعية , لمحاولة علاج ما يترتب عنها من أخطار
إقليمية ودولية , و تنفق الأموال الطائلة لتضيق الحد من تفشيها و انتشارها .
و الخمور و المسكرات معروفة منذ ما قبل التاريخ
, كما كانت منتشرة في الجاهلية , فكان من بين تلك النباتات التي أستخدمها الإنسان
نبات القنب الذي يستخرج منه الحشيش و الماريجوانا , و نبات الخشخاش الذي ينتج
الأفيون و الذي يتم تصنيع المورفين و الهيروين و الكوكايين منه حالياً , و بعض
أنواع الصبار , ونبات الكوكا الذي يصنع منه الكوكايين في العصور الحديثة , و
نباتات ست الحسن و الداتورة و جوز الطيب و عش الغراب.
فلما جاء الإسلام حرم تعاطيها و الاتجار بها, و
أقام الحدود على ساقيها وشاربها و المتجر بها , و قد أكد العلم أضرارها الجسمية و
النفسية و العقلية والاقتصادية , و مازال انتشارها , يشكل مشكلة خطيرة تهدد العالم
كله .
فبمرور الزمن تعرف الإنسان في عصرنا الحالي على
النتائج الخطيرة التي تنجم عن استخدام تلك المخدرات و العقاقير و المركبات و
المشروبات الكحولية, بعد أن أصبح الإدمان أحد مظاهر الحياة المعاصرة. وتبين أن
استخدام العديد من هذه المواد يؤدي إلى ما يسمى بالاعتماد البدني و الاعتماد
النفسي .
و يشير الاعتماد البدني إلى حالة من اعتماد
فسيولوجي للجسم على الاستمرار في تعاطي المواد التي أعتاد المرء على تعاطيها . و
إن التوقف عن التعاطي يؤدي إلى حدوث أعراض بدنية مرضية خطيرة يمكن أن تنتهي في
ظروف معينة إلى الوفاة , الأمر الذي يجعل المرء يعود مقهوراً إلى استخدام تلك
المواد لإيقاف ظهور هذه الأعراض البدنية الخطيرة .
وبعد أن كان المرء يتعاطى العقاقير أو المركبات
أو المخدرات أو الكحوليات بهدف الدخول في حالة من اللذة و البهجة , يصبح تعاطي هذه
المواد هادفاً لإيقاف الأعراض البدنية المزعجة التي يثيرها التوقف عن التعاطي . و
هكذا يصبح المرء أسيراً و عبداً للمادة التي أعتاد على تعاطيها و لا يستطيع الفرار
منها إلا إذا اتخذت أساليب علاجية معينة لفترة طويلة.
و عادة ما يتطور الموقف لأبعد من هذا , حيث يعمد
المتعاطي إلى استخدام مواد أخرى جديدة بالإضافة إلى المواد التي أدمن عليها بهدف
البحث عن المتعة و المشاعر الأولى التي كان يسـتمتع بها من قبل. إلا أنه بعد فترة
وجيزة يعجز عن تحقيـق ذلك , و يصبـح التعاطي هدفـاً فقط إلى إيقـاف الأعراض
المؤلمـة - المميتة في بعض الأحيان – التي يعاني منها المرء بمجرد توقفه عن
استخدام تلك المواد .
و أما فيما يتعلق بالاعتماد النفسي , فان ذلك
يشير إلى نشوء رغبة قهرية نفسية شديدة من نشدان الحصول على المادة التي أدمن عليها
المرء لتعاطيها.
و تدور حياة المرء في حلقة مفرغة , إذ أنه ما أن
يتعاطى الجرعة التي أدمن عليها حتى يبدأ في البحث عن مصادر يستمد منها الجرعات
التالية , الأمر الذي ينتهي به إلى التدهور اجتماعيا و اقتصاديا و مهنياً و إهمال
شئون نفسه و أسرته
لذا يجب علينا أن لا نقف موقف المتفرج , بل
علينا أن نشارك بكل ثقلنا و بكل ما أوتينا من قوة و إمكانات مادية أو معنوية .
فكلكم راع و كلكم مسئول عن رعيته , فعلى الآباء و المربون و أولو الأمر ملاحظة
أبنائهم و احتضانهم و احتوائهم . و في الوقت نفسه يكونوا القدوة و المثل لهم , و
العين مفتوحة عليهم وعلى أصدقائهم و الأماكن التي يرتادونها هؤلاء الأبناء .
و علينا أن نحمى أبنائنا و مستقبلنا الحضاري من
هذا الخطر . بل أخطر المعارك التي تهدد المسلمين بالتخلف و التمزق و ضياع الأمل في
التنمية . إنها مؤامرة تستهدف و تستدرج المسلمين إلى حروب مهلكة تستهلك طاقاتهم
كلها . مؤامرة لإغراق المسلمين في دوامة المخدرات .
فبتظافر الجهود و بمزيد من الإيمان بالله سيتم
القضاء على مشكلة المخدرات .

التمييز بين الطبيعة والثقافة

تمهيد: إن الحديث عن الطبيعة والثقافة يقودان
إلى أهمية الكشف عن الروابط والفوارق التي تحدثها العلاقة بين المفهومين، وذلك عبر
الوقوف عند حدود كل مفهوم.
فما المقصود بالطبيعة؟ وما المقصود بالثقافة؟
وما الحدود الفاصلة بينهما؟ وأين تنتهي الطبيعة ومن أين تبدأ الثقافة؟
إن الإجابة عن هذه الأسئلة التمهيدية سيقودنا
إلى الحديث عن علاقة الإنسان بالطبيعة بمعنى كون الإنسان ينتمي إليها، وأيضا
الحديث عن علاقته بالثقافة، بمعنى كون الإنسان كائن ثقافي ومنتج للثقافة، وهو ما
يدفعنا إلى طرح أسئلة أخرى من قبيل:
بم تتميز الطبيعة الإنسانية عن الطبيعة بمعناها
العام، وما شكل العلاقة بين الإنسان والطبيعة؟ ومن أين يستمد الإنسان القدرة على
إنتاج الثقافة وتجاوز الطبيعة؟
مفهوما الطبيعة والثقافة:
مفهوم الطبيعة:
يستعمل لفظ " الطبيعة" لوصف مجموعة من
الموجودات المادية كالجبال والحقول والأشجار والأنهار والوديان...، كما يطلق لوصف
المزاج والسلوك الإنساني كأن نقول :"هذا شخص طبيعي"، أو لوصف شيء معين
كقولنا : " هذه مادة طبيعة، أو منتوج طبيعي" غير ان مفهوم الطبيعة يحمل
معنى الفطرة في اللسان العربي، وكذا السجية والطباع التي يزاولها الفرد...
وفي المصطلح الفرنسي مشتق من كلمة Physis الإغريقية و Natura اللاتينية، وهي بمعنى القدرة على النمو
الكامنة في كل الأشياء أي القوة الحاضرة فيها، وهي قدرة يجد الإنسان نفسه بداخلها
دوما، مثل السماء والأرض والكواكب والنجوم، لأنها كلها ضمن الطبيعة، غير أن هذا
المفهوم سيتم تناوله بمعنى آخر خاصة مع أفلاطون وأرسطو وهو أن الطبيعة شيء ما هو
فكرته أو شكله، وكل ماهيته أي جوهره وكنهه. يقال عنها طبيعته والطبيعة الأولى هي
الماهية.
عموما الطبيعة هي كل ما لم تتدخل فيه الفاعلية
الإنسانية، ويبقى على حاله الأول قد يكون خارجيا ( فيزيائيا ) أو داخليا (
بيولوجيا)، مما يدل على وجود عالمين هما العالم المادي، والعالم الإنساني.
الثقافة: هناك تعدد في تعارف مفهوم الثقافة،
لكنها جميعها تتفق عامة في القول بان الثقافة تعلم وبأنها تسمح للإنسان بالتكيف مع
وسطه الطبيعي ... وأنها تتجسد في المؤسسات وفي طرق التفكير و في الأشياء العادية.
الثقافة حسب تايلور :
هي ذلك الكل المركب الذي يشمل المعارف
والمعتقدات والفن والأخلاق والقوانين والتقاليد وكل الأعراف الأخرى والعادات
المكتسبة من طرف الإنسان باعتباره عضوا في مجتمع.
إذن الثقافة هي أساليب السلوك التي تتصف بأنها
تكتسب عن طريق التعلم والتلقين. لكن كيف نميز بين السلوك الإنساني الطبيعي
والثقافي؟
يتناول " بيلز" الباحث الانثربولوجي
مسألة الطبيعة والثقافة، محاولا رصد بعض أنواع السلوك عند الإنسان التي يشترك فيها
مع بعض الأنواع الأخرى، وكذا الفروق بينهما مبرزا انه رغم انتماء الإنسان بيولوجيا
إلى العالم المادي " عالم الطبيعة" إلا أنه استطاع أن يخلق لنفسه أنماط
جديدة من السلوك التي تتصف بأنها تكتسب عن طريق التعلم والتلقين، هذه السلوكات
المتنوعة ( طريق الأكل مثلا) هي مظهر من مظاهر الثقافة تميز بين السلوك الحيواني
النمطي الثابت والسلوك الإنساني المتجدد والمكتسب.
فإذا كان مفهوم الطبيعة يحمل بعدا بيولوجيا
ومفهوم الثقافة يشير إلى كل ما هو مكتسب ومتعلم، فإن كلود ليفي ستراوس حاول الوقوف
عند مسألة التمييز بين حالتي الطبيعة والثقافة.
فحالة الطبيعة هي كل ما يوجد في الإنسان بحكم
الإرث البيولوجي، أو من حيث الخصائص الفطرية التي تولد مع الإنسان مثل الغرائز
الجنسية والعدوانية التي توجد لدى جميع الكائنات الأخرى أيضا.
إن الإنسان في هذه الحالة يحكمه قانون الغاب حيث
الإنسان يكون ذئبا لأخيه الإنسان على حد تعبير " طوماس هوبز" فحالة
الطبيعة هي حالة صراع وعنف وجور، وهذا معيار كوني حسب ليفي ستراوس.
أما حالة الثقافة فهي مجموع المعارف وأنماط
العيش والتقاليد والمعتقدات التي لا تدخل في طبيعة الإنسان الأولى، وإنما اكتسبها
نتيجة الاجتماع والتواصل، إنها مختلف الخبرات والمعارف التي يكتسبها الإنسان بغية
السيطرة على الطبيعة، وهذا ما يسميه ليفي ستراوس بمعيار القاعدة.
إذن هل يمكن الفصل بين الطبيعة والثقافة؟ حسب
ستراوس لا يمكن التمييز نظرا لوجود تداخل قوي بينهما، وتمفصلهما يقتضي التمييز بين
الحالتين لرصد السلوكات الإنسانية خلالهما مع الإشارة أن الإنسان حتى وإن كان في
حالة الثقافة ( العالم الإنساني)، قد تصدر منه مجموعة من السلوكات الجنسية أو
العدوانية التي ترده مباشرة إلى حالة الطبيعة (العالم المادي) التي يشترك فيها مع
الحيوان.
أمثلة تحيل إلى الطبيعية: النوم – الصراخ- الأكل-
التوالد- العدوان- المشي...
أمثلة تحيل على الثقافة : الفن – اللغة- الطبخ-
الفروسية- القانون- العرف- العادات- اللباس- الوشم ...

الخميس، 8 ديسمبر 2011

الاتصال

الاتصال هو عملية معقدة ظهرت منذ ظهور الانسان
وتطورت بتطوره لانه بطبعه اجتماعي كما يرى الفيلسوف اليوناني ارسطو . لذا يعد
الاتصال الوسيلة الناجعة لتحقيق وتحصيل متطلبات وحاجيات الفرد الصورة و الاتصال
نموذج جاكبسون : حسب جاكبسون يقوم المرسل بارسال رسالة إلى المرسل اليه(المستقبل)
تتحكم فبها جملة من المحددات وعلى راسه القناة السياق الرمز والمرجع بغية تحقيق
الرسالة وظيفتها ويجدر الذكر ان هذا النموذج اقترح على اساس التواصل اللغوي واستغل
علماء الاتصال هذا النموذج في مجال الصورة.
الإتصال عملية تبادل معلومات في العادة عن طريق
نظام مشترك من الرموز و وسائط الاتصالات.
نؤكد دوما "أن الانسان لا يمكن أن يعيش
بمفرده وإنما يعيش وسط جماعة من الناس يستمد منها قيمه ومعاييره التي يحكم بها على
الاهمية النسبية لكل فعل يقوم به، ولكل رأي يعتنقه أو فكرة يهتم بها، لذلك كان على
المرسل أن يدرك مدى تأثير الجماعات المختلفة على سلوك الفرد الذي يعتبر عضوا فيها
ويتفاعل معها، وحيث أن لكل جماعة قيم ومعايير وانماط معينة من السلوك والأفكار
والآراء والمعتقدات التي تتوقعها من المنتمين اليها، فضلا أنها تعمل على صهر قيم
الانسان في صورة تتناسب قيمها ومعاييرها، وتحاول أن تلقنه أعمالا معينه أو تعلمه
أنماطا معينة من التفكير والسلوك تعتبرها الجماعة مميزة لأعضائها، فإن على الفرد
أن يتعلم القيام بالأدوار ويعتنق القيم ويؤمن بالأفكار التي تسود الجماعة التي
تعيش بينها.
§ وخبير الاتصال لا بد أن يدرك مثل هذا القصد
الذي يعوق المتلقي، ويجب أن يراعي أن تكون الاستجابة التي يتطلبها مطابقة أو
مماثلة مع معايير الجماعة وقيمها السائدة، لأنه إذا افتقدت هذه الاستجابة التي
يتطلبها عنصر موافقة الجماعة وقيمها السائدة فإنها سوف تكون فعلا أو سلوكا غير
مرغوب فيه وبالتالي يستحيل حدوثها، أما إذا كانت هناك موافقة واضحة بالنسبة لفعل
أو سلوك أو فكرة أو مبدأ معين من قبل المجموعة فإن ذلك يعني أن على المتلقي أن
يختار هذا الفعل من بين عدة أفعال قد تكون جميعها مرغوب فيها.
§ وتكمن قدرة خبير الاتصال وكفاءته في مدى
الاهتمام الذي يوليه لأنماط السلوك والتفكير والمعتقدات الجماعية والتركيز عليها
حتى يضمن أكثر استجابة ممكنة لرسائله مبينة على أساس شروط ومؤشرات متعلقة
بالجماعات.
الاتصال الجماهيري:
v لنبدأ بالسؤال التالي .... هل تختلف عملية
الاتصال الجماهيري عن الاتصال بين فردين؟ الاختلاف الوحيد بين عملية الاتصال
الجماهيري وعملية الاتصال بين فردين، هو ان الاتصال الجماهيري أكثر تعقيدا...
v الاتصال الجماهيري يسعى للوصول إلى الأفراد
الذين يقيمون بقراءة الصحف أو يتصفحون المجلات أو يقومون بقراءة الكتب أو يشاهدون
فيلما تلفزيونيا، أو يستمعون إلى الراديو، التلقي في هذه الحالات يختلف عن التلقي
الذي يحدث في حالة الاتصال الشخصي، والاختلاف يكمن اساسا في رجع الصدى، ففي حالة
الاتصال الشخصي يكون كبيرا جدا، ولكن في حالة الاتصال الجماهيري يكون رجع الصدى أو
التأثير المرتد من المتلقي إلى المرسل بسيطا جدا، فالمتلقي في الاتصال المباشر
الشخصي قد يهز رأسه أو يكشر أو يبتسم أثناء سماعه للحديث، ثم يقوم بصياغة أفكاره
في رموز ويرد مباشرة، ولكنه نادرا ما يتحدث أو يصغي لجهاز التلفزيون أو الراديو أو
يكتب خطابا للمحرر، وهذا ما يقود العاملين في وسائل الاعلام إلى النزول للمتلقي
لتسجيل آرائه أو توزيع استبيان لمعرفة مكنوناته، ولهذا نجد أن اختيار مضمون وسائل
الاعلام أكثر صعوبة من اختيار المضمون الذي سيتم تبادله أو مشاركته بين فردين، لأن
العلاقة مباشرة ورجع الصدى سريع، لذلك على الوسيلة الجماهيرية أن تقرر ما إذا كانت
يجب أن توجه مضمونها إلىالسواد الأعظم أم إلى قطاعات محددة من الجمهور وعليها أن
تقرركيف ستقسم طاقاتها إذا قررت توجيه مضمونها إلى قطاعات مختلفة.
v والصلة أو العلاقة بين جمهور وسائل الاتصال
بسيطة، باستثناء جمهور السينما، على عكس الجمهور الذي يستمع إلى محاضرة أو الجماعة
الصغيرة، فالفرد الذي يقرأ افتتاحية في جريدة ما، لا يشعر أنه ينتمي إلى جماعة
مكونة من قراء تلك الجريدة، فجماهير وسائل الاتصال أفرادا وليسوا جماعات، وعملية
القراءة أو الاستماع هي اساسا عملية فردية يشعر فيها الفرد أنه وحده، حتى وإن كان
محاطا بعدد كبير من الناس، ولكن كل فرد يتصل بجماعة أو جماعات، مثل عائلته
وأصدقائه المقربين، وجماعته المهنية.
v وبشكل عام يمكن القول أن نواحي التماثل بين
عملية الاتصال الجماهيري والاتصال بين فردين، أكبر من نواحي الاختلاف، فعلى الفرد
في كلتا الحالتين أن يواجه مشاكله متصلة بجذب انتباه الجمهور، واستخدام رموز أو
اشارات تشير إلى تجارب مشتركة بين المصدر والمتلقي لكي تنفذ المعاني التي يقدمها
إلى ذهن المتلقي، وعليه أن يجعل الرسالة تثير احتياجات عند المتلقي، وتقترح وسائل
أو طرقا لاشباع تلك الاحتياجات، وهذا يتطلب تنشيط بعض العمليات السيكيولوجية،
وعلينا أن ندرك أن الناس حينما يعرضون انفسهم لوسائل الاعلام انما يفعلون ذلك بحثا
عن اشياء معينة، بصرف النظر عما تريد وسائل الاعلام أن تقدمه للناس، فانهم يختارون
ما يريدونه من المضمون الذي يقدم لهم، ونظرا لأن هناك وسائل عديدة ووحدات عديدة
للاتصال، اصبح لدى الناس فرص عديدة للاختيار، وهم سيختارون في أغلب الأحوال ما
يتفق مع اراءهم واتجاهاتهم القوية، لأن المسافة التي تفصل بين الناس ووسائل
الاعلام كبيرة.
فإن عملية القراءة والرؤية والاستماع التي تعتبر
إلى حد ما عملية فردية أي يمارسها الفرد وهو في عزلة، تجعل الناس يعتمدون بشكل
اكبر على الجماعات الاجتماعية التي ينتمون اليها كما يعتمدون على الناس الذين لا
يوجهون لهم النصحيحة، علاوة على ذلك فإن قدرا كبيرا من المعلومات ينتقل إلى
مرحلتين أو مراحا متعددة من وسائل الاعلام إلى قادة الرأي ثم إلى التابعين، والأمر
الهام أن قنوات الاتصال الشخصية تعمل جنبا إلى جنب مع قنوات الاتصال الجماهيرية،
وأن لهذه القنوات الشخصية تأثير كبير على المجتمع ووسائل الاتصال الجماعيري كما
ذكرنا:
الصحف والمطبوعات.
الراديو.
التلفزيون.
المحطات الفضائية.
التلفون والفاكس.
الانترنت

الأربعاء، 7 ديسمبر 2011

النباتات



النباتات هي مجموعة رئيسية من الكائنات الحية،
تشتمل على نحو 300,000 نوع، من أمثلتها الأشجار والأزهار والأعشاب والشجيرات
والحشائش وأيضا السراخس. أنواع النباتات تصنف بين نباتات بذرية ونباتات لاوعائية
وسراخس وشبيهات السراخس. في عام 2004 تم تمييز وتحديد 287,655 نوع نباتي، منها
258,650 مزهرة و15,000 لاوعائية. أهم ميزة للنباتات انها ذاتية التغذية بالتالي
توفر الغذاء لنفسها وللحيوانات العاشبة أيضا، مما يجعلها أحد أهم عناصر دورة
الغذاء في البيئة. النباتات هي الكائنات التي تستطيع اختزان طاقة الشمس على شكل طاقة
كيميائية في الكربوهيدرات عن طريق الاصطناع الضوئي ضمن الصانعات الخضراء في خلايا
النباتات.
حالياً مملكة النبات هي من إحدى الممالك الخمس
في النظام الحديث، حيث تغطي النباتات معظم سطح الأرض، وتستطيع أن تعيش في جميع
البيئات. تزودنا بالأكسيجين عندما تصنع غذائها الذي يعتبر غذاء للمخلواقات الأخرى،
وتطرح بخار الماء الذي يعمل على تلطيف الجو.
ضمن الاصطلاح الحديث: عندما يطلق اسم
"نبات" على تصنيف حيوي وحيد فإنها عادة تعتبر واحدة من مجموعات ثلاث وهي
من الأصغر للأكبر:
نباتات الأرض والتي تعرف بالايمبريات.
نباتات خضراء وهذه تضم الايمبريات (نباتات
الأرض) مع الأشنيات الخضراء. هذه المجموعة هي ما يشار له غالبا بالنباتات وهي ما
ستتناوله هذه المقالة.
تضم النباتات الخضراء، إضافة للأشنيات الحمراء
والأشنيات فهي تضم مجمل حقيقيات النوى الحاوية على صاناعت خضراء.
الأنواع الأخرى التي يمكنها القيام بالاصطناع
الضوئي أيضا تعتبر نباتات حتى لو لم يمكن تصنيفها في مملكة النباتات حسب سلالات
القرابة. يقدر وجود 375,000 نوع نباتي وما زال تحديد واكتشاف أنواع جديدة مستمراً.
مميزات النباتات
1- هي مخلوقات حية ذات نواة حقيقية
2- أجسامها عديدة الخلايا
3- تقوم بعملية البناء الضوئي لاحتوائها على
الصانعات الخضراء (البلاستيدات) التي تحوي اليخضور.
4- لخلاياها جدر خلوية مركبة من مادة السيليلوز
5- عديمة الحركة في أغلب الأحيان (الحركة
الظاهرية)
6- تعيش في بيئات مختلفة على اليابسة والماء
العذب والمالح.
نمو النباتات
معظم المواد الصلبة في النبات مأخوذة من الغلاف
الجوي. خلال عملية تعرف بالبناء الضوئي تستخدم النباتات الطاقة في أشعة الشمس
لتحويل ثانى أكسيد الكربون من الجو إلى سكريات بسيطة. هذه السكريات عندئذ تستخدم
في بناء وتشكيل العنصر الهيكلي الرئيسي للنبات. النباتات تعتمد بشكل أساسي على
التربة والمياه للدعم، ولكن أيضاً تحصل على النيتروجين، الفوسفور، وبعض المغذيات
الأخرى. بالنسبة لغالبية النباتات، لكي تنمو بنجاح تتطلب الأوكسجين في الجو
(للتنفس في الظلام) والأوكسجين حول جذورها. غير أن عدداً قليلاً من النباتات
الوعائية المتخصصة، مثل المانغروف، يمكن أن تنمو مع كون جذورها بلا أوكسجين.
العوامل المؤثرة على النمو
النمط الوراثي للنبات يؤثر على النمو، مثلاً
توجد أنواع معينة من القمح تنمو بسرعة، وتنضج في غضون 110 يوماً، بينما أخرى، في
نفس الظروف البيئية، تنمو أبطأ وتنضج في 155 يوماً.
النمو أيضاً يتأثر بالعوامل البيئية، مثل الحرارة
والماء المتاح، وعلى الضوء المتاح، والمغذيات في التربة. أي تغيير في توفر هذه
الظروف الخارجية سوف ينعكس في نمو النباتات.
العوامل الحيوية (الكائنات الحية) أيضاً تؤثر
على نمو النبات. النباتات تتنافس مع غيرها من أجل المكان والمياه والغذاء والضوء.
قد يسبب ازدحام البيئة أن لا تنمو أي من النباتات نمو طبيعي. الكثير من النباتات
تعتمد على الحشرات والطيور في عملية التلقيح. وجود الحيوانات الراعية يؤثر على
النبات. خصوبة التربة تتأثر بنشاط البكتيريا والفطريات. البكتيريا والفطريات
والفيروسات والحشرات والديدان الخيطية يمكن أن تتطفل على النباتات. بعض جذور
النباتات تحتاج إلى علاقة الفطريات للحفاظ على نشاط عادي.
النباتات البسيطة مثل الطحالب قد تكون قصيرة
العمر كأفراد، ولكن تجمعاتها عموماً موسمية. النباتات الاخرى يمكن تنظيمها وفقا
لنمط النمو الموسمي:
سنوي: العيش والتكاثر داخل موسم واحد.
سنتين: العيش لمدة مواسم الزرع؛ تتكاثر عادة في
السنة الثانية.
عدة سنين: تعيش العديد من مواسم الزرع؛ يستمر
التكاثر بعد النضوج.
ومن النباتات الوعائية التي تعيش عدة سنين، كلاً
من الأشجار دائمة الخضرة التي تبقي أوراقها طوال السنة، وغير دائمة الخضرة ، التي
تفقد أوراقها. في المناخات المعتدلة والشمالية، فإنهم يفقدون عادة الأوراق أثناء
الشتاء. العديد من النباتات الاستوائية تفقد الأوراق أثناء الموسم الجاف.
معدل نمو النباتات متفاوت للغاية. بعض الأشنيات
تنمو أقل من 0.001 ملم/ساعة، في حين أن معظم الاشجار تنمو 0.025-0.250 ملم/ساعة.
بعض الأنواع المتسلقة، مثل ، التي لا تحتاج لانتاج أنسجة داعمة سميكة، قد تكبر
بسرعة 12.5 ملم/ساعة.

الاثنين، 5 ديسمبر 2011

المراهقة

هي مرحلة تستحوذ على اهتمام كثير من الناس ، فهي تهم المراهقين أنفسهم ليفهموا انفسهم وتهم الآباء والمعلمين ليعرفوا كيفية التعامل معهم .وهي مرحلة تغير كلي وشامل وليست أزمة نمو ، وهي تنقل المرء من فترة الطفولة إلى مرحلة الشباب والنضج ، وتشمل تغيرات كبيرة وسريعة في كافة مجالات النمو البدني و الجنسي و العقلي و العاطفي و الاجتماعييعبر بعض المراهقين هذ المرحلة بهدوء ويستطيعون التكيف مع التغيرت الداخلية ومتطلبات الاسرة والمجتمع ، لكن البعض الآخر يمر بأزمات داخلية و صراعات مع المجتمع تمر هذه المرحلة في المجتمعات الريفية بهدوء بينما لا يكون الأمر كذلك في المجتمعات المتحضرة ماديآتمتد المراهقة عادة ما بين 12 – 20 سنة على تفاوت بين الافراد وعلى تفاوت بين الجنسي حيث تسبق الفتاة الفتى قليلتعريفات :المراهق : من راهق : تدرج نحو النضجراهق الغلام فهو مراهق أي قارب الاحتلامكلمة رهق تعني السفه و الخفة و العجلة و ركوب الخطرالنمو البدني :يتميز بكونه سريعآ وغير متناسق ، فيزداد الطول و الوزن بشكل ملحوظ ( يزداد حجم العضلات في الذكور وتتزداد الطبقة الدهنية في الاناث )البلوغ :ويكتمل فيه النمو الجسدي و الجنسيالسمات الجنسية الأولية :- زيادة حجم الاعضاء التناسلية- بدء الدورة الشهرية للفتاة- الاحتلامالسمات الجنسية الثانوية :- خشونة الصوت- ظهور الشعر- زيادة حجم النهدينزيادة افراز الهرمونات :- زيادة نشاط الغدة النخامية : تفرز الغدد التناسلية وغيرها- زيادة نشاط الغدة الدرقية : زيادة النشاط الجسدي- زيادة نشاط الغدد الجنسية :أ‌- هرمون اندروجين : نمو العضلات و العظامب‌- هرمون استروجين : شكل العظام و طبقة الدهون- زيادة نشاط الغدة الدرقية : حب الشبابعدم تناسق النمو :- تطول الاطراف قبل بقية الجسم ويكون نمو العظام أسرع من نمو العضلات مما يؤدي إلى اختلال التوازن الحركي- تنمو الرئتان ويزداد حجمهما أكثر من القلب فينخفض نبض القلب رغم الحاجة لزيادة استهلاك الجسم للاكسجين مما يؤدي إلى الشعور بالاجهاد والتعب لأقل مجهود جسدي- يزداد حجم الانف قبل بقية اجزاء الوجه مؤديآ للشعور للحرجالصحة العامة :يعتبر المراهقون أكثر الفئات العمرية صحة ولكنهم الاكثر عرضة للاخطار :- الحوادث (معظمهم بين سن 16 – 35 سنة )- الغذاء غير المتوازن- النحافة المرضية- المتابعة الطبية الضعيفة- اساءة استخدام العقاقير- محاولات انتحارية- انقاص الوزن- المنشطات- المخدراتالآثار النفسية للمتغيرات البدنية :يعاني المراهقون من : الحرج و الحساسية و العزلة الاجتماعية بسبب عوامل متعددة منها :- ظهور بثور الشباب التي تتناثر على الوجه- عدم التناسق في الاجزاء المختلفة للجسم- الاختلال الحركي وتعذر الاتزان في المشي و الجري و حمل الاشياء و العمل اليدوي- التغيرات الاخرى في نظام الجسم الداخلي مثل انخفاض نبض القلب ، و التغير في استهلاك الجسم للأكجسين مع الشعور بالاجهاد والرغبة في الراحة- يضاف إلى ذلك حساسية المراهق و المراهقة للنقدالنمو العقلي :يزداد النمو العقلي و الذكاء في الطفولة المتأخرة ، أما في المراهقة فتظهر القدرات الخاصة .- تزداد القدرة على الانتباه وبالتالي يستطيع المراهق حل المشكلات المعقدة أو الطويلة- يتعدى الادارك الأشياء الحسية إلى المعنوية ، و الاحتمالات المستقبلية ( آثار الحروب )- يكون التذكر في الطفولة آليآ أمّا في هذه المرحلة فيقوم التذكر مع الربط و الفهم- يزداد التخيل و تزداد معه احلام اليقظة للتخلص من الاحباطات اليومية أو التخطيط للمستقبل- يكون التفكير في فترة الطفولة ماديآ محدودآ بينما يكون لدى المراهق مجردآ معنويآ واسعآ ، ومثال ذلك : كلمة الحرية يغني للطفل حريته في اللعب متى ما شاء ، ولكنها لدى المراهق تتعدى ذلك إلى حرية المتعقدات و المباديء و السلوك . مثال آخر ، كلمة العدل تعني للطفل تقسيم الحلوى بعدل ولكنها تتجاوز ذلك لدى المراهق للعدالة الاجتماعية و السياسية و الاقليات وغير ذلك- يصبح التفكير لدى المراهق منهجيآ قائمآ على الاحتمالات والفرضيات و التفسير العلمي و الربط المنطقي للأفكار ، وفي نهاية المراهقة تزداد الحكمة وحسن تقدير الأمور بناء على الخبرات السابقة وليست المنهجية ، وتزداد المرونة فيبدآ بتقبل أفكار الآخرين ، وإن لم يوافق عليها- النزعة للمثالية و الانتقاد في كل شيء مما يدفعه للجدل و المحاججة- الاستقلالية الفكرية والفعلية مما يفعله لمعارضة الكبار في كل شيء أو اعتناق مباديء دينية و سياسية قد تكون خاطئةمظاهر البحث عن الإستقلالية :- التمحور حول الذات و الشعور بالغربة وشعوره بعدم تقبل أهله له- اضطراب الهوية : الاعجاب- الشكوى من التدخل- معارضة المدرسة- الخلاف مع الوالدين- التأثر بالأصدقاء- التذبذب في التدين : قد يلتزم دينيآ ثم لا يلبث أن ينحرف ، وقد يقبل على الدعوات الدينية الجديدة لكن المعيار هو التربية الدينية في الطفولة و سلوك الأسرة- اعتناق أفكار ساسية معارضة- النمو الإجتماعي و الإنفعاليالعلاقات الاجتماعية أثناء المراهقه :إن محاولات المراهقين الإنفصال جسديآ و عاطفيآ عن آبائهم و إرتباطاهم الوثيق بأصدقائهم ليس بالأمر السهل بل إنه مصدر للضغط النفسي و التوترالعلاقة مع الاباء :صراعات على كافة المستويات وخاصة في بداية المراهقةفالآباء يقللون من تأثيرهم على أولادهم ، والأولاد يشتكون من شدة سيطرة الآباءمراحل الإنفصل الانفصال النفسي عن الوالدين :- يرى المراهق نفسه مختلفآ عن والديه ، ولا يراهما حكيمين مثاليين كما كان سابقآ فيبدأ برفض كل ما يقدمونه حتى لو رآه معقولآ- يبدأ بممارسة ما يرى أنه يعلمه ويعارض كثيرآ (معاناة الوالدين ) ( بداية المراهقة )- يشعر بالافتقار النفسي إلى والديه فيبدأ يتقبل بعض آرائهم ويعارض أخرى ( معاناة المراهقين ) ( منتصف المراهقة )- تتشكل الهوية الشخصية ويعرف ما يريد فيصبح متوازنآ ( توافق بين الطرفين ) ( نهاية المراهقة )العلاقة مع الاصدقاء :لا يعط الأصدقاء نصائح ، وهم يسهلون الأمور على المراهق ويدعمونه اجتماعيآ و عاطفيآ ، ويشاركونه مشاعره الداخلية ، وأحلامه وأفكاره وهذا مما يدفع المراهق للولاء لهم والسير على خطاهم وإن كان غير مقتنع- صداقات البنات أقوى وأصدق وأقل عددآ من صداقات البنين- يرفض المراهق أي تدخل من الوالدين في إختيار الأصدقاء ، ولذا كثيرآ ما يخطيء في الاختيار ، لكن مع الوقت يكون أكثر تدقيقآ وأكثر صوبآ في ذلكالنمو العاطفي ( الإنفعالي ) :تكون الانفعالات متقلبة و متطرفة و حادة و قوية ، ويرجع ذلك إلى :- التغيرات الجسدية السريعة- عوامل بيئية إذ ينظر لنفسه رجلآ ويُنظر إليه طفلآمظاهر النمو الإنفعالي :- التذبذب في المشاعر و السلوكيات و التوجهات- الاندفاعية وركوب الخطر- سرعة الغضب و الانفعال و عدم ضبط العواطف وبذاءة اللسان- تعجل المراهقة : وذلك بفعل بعض الأمور مثل :أ‌- تضخيم الصوتب‌- الشاربت‌- اللحيةث‌- لبس الاحذية ذات الكعب العاليج‌- المبالغة في الزينة- الرغبة في تأكيد الذات : وذلك بالأمور التالية :أ‌- لبس ملابس متميزةب‌- الكلام بصوت مرتفعت‌- التصنع في الكلام و المشيث‌- إقحام النفس في مناقشات فوق مستوى المراهقج‌- التدخين لإثبات الرجولة و الإستقلالية- مقاومة السلطة : أ‌- التمرد على الأسرة : للتعبير عن الميل للتحرر من كل قيدب‌- التمرد على المدرسة : شعورآ بالإستقلالية ، فالمعلم بالنسبة للمراهق ما هو إلا إمتداد لسلطة الوالدت‌- الميل للنقد : للجميع دون إستثناء بما فيهم الوالدين- النشاط الجنسي :أ‌- ممارسة العادة السريةب‌- النشاطات الجنسية المتعددةت‌- الاعجابث‌- المعاكسات الهاتفية والشبكيةفن التعامل مع المراهق :ينظر بعض المربين إلى المراهقة على أنها فترة مرضية وليست مرحلة طبيعية يمر بها كل فرد مراهق يبحث عن النضجإن التعامل مع المراهقين فن ومهارة لا يجيدها جميعنا ، ولهذا الفن ستة أركان هي :1. الإعداد2. الفهم3. المحبة4. المرونة5. الصحبة6. الدعاء- المراهقة إمتداد للطفولة وبذلك فإن التعامل مع المراهقين ينطلق من فنون تعامل الأطفال- فهم المراهق فهمآ جيدآ من حيث تكوينه الجسمي وقدراته العقلية و التحولات الوجدانية و الاجتماعية ، واشعاره بأنه مفهوم لدى والديه ومعلميه واخوته- إرواء الحاجة للمحبة ، فمحبة الابناء فطرة فطر الله الناس عليها لكننا أحيانآ ننسى أن نخبرهم عن حبنا لهم- المرونة ضرورة من ضرورات التعامل مع المراهقين ، فهذه مرحلة بحث عن الذات والاستقلالية مع اندفاعية وتشدد في الرأي ، فلا ينبغي التشدد عليه فكل ما هو مقترح من الآباء مرفوض . كلما كانت العلاقة متوسطة بحيث يتاح للمراهق فرصة التعبير عما يجول بنفسه وإبداء آرائه دون فرض، لكن هذا لا يعني ترك الحبل على الغارب ، فهناك ضوابط دينية و أخلاقية و إجتماعية لا بد من مراعاتها لكن المرونة مطلوبة- غرس التدين والضوابط الاخلاقية منذ الصغر ( خاصة خلال السنوات الخمس الأولى ) مع تقوية الجانب الديني خلال فترات التدين و التأمل في المراهقة- المصاحبة و الكاشفة و المصارحة، ومن ثمار الصحبة :أ‌- تقوية العلاقة بينهم وبين والديهمب‌- تحسين المهاراتت‌- تعديل السلوكث‌- إعدادهم للحياة المستقبلية- تدريب المراهق على الحوار والمناقشة وتبادل الآراء معه وتعوديه على عرض وجهات نظرهم ، وتعريضه للمواقف المختلفة التي تعوده المشاركة والمبادرة بما لا يتعارض مع الآداب العامة- التوقف عن الانتقاد و السخرية للمراهق حتى ولو على سبيل المزاح- تقدير المراهق حسب ما تقتضيه مرحلته، فهو لا يريد أن يعامل كطفل- تلبية حاجة المراهق للاستطلاع :1. تأمين وسائل اطلاع آمنة :- تزويد البيت بمكتبة شاملة وجيدة مقرؤة ومسموعة ومرئية- استكشاف رأي المراهق واستطلاع مواقفه في القضايا والمناسبات المختلفة- ربط المراهق برجال العلم والدين والمبتكرين- الرحلات والجولات الاستطلاعية ومن ذلك الحج والعمرة والسياحة2. حماية المراهق من التعرض للاستهواء سبب الاستطلاع- الفكر المنحرف- الأدب المشكوف- المادة الاعلامية المنمقة والتي تدعو للرذيلة- مواطن الرفقة السيئة والتجمعات المشبوهة- المواقع والمحادثات الشبكية3. تنمية قدرة المراهق على ضبط الاستطلاع :- اشعاء المراهق باطلاع الله عليه ورقابته له- تكوين الضوابط الحسية والحركية- غض البصر- حفظ السمع- فن السؤال: السؤال بأدب وليس ف يكل شيء مثل الأسئلة الخاصة أو بهدف المجادلة- فن الإستئذان : للسماع أو النظر أو السؤال للاقدام على أمر ما- منع التعدي الاستطلاعي- الحاجة إلى العمل والمسؤولية بحثآ عن ذاته وقيمتهيحتاج المراهق إلى تهيئته لتحمل المسؤلية ومن ذلك :أ‌- اسلوب المعاملة :- الحوار والمناقشة عن طرح آراء- الشورى في الأمور المتعلقة بالأسرة- التعويد على اتخاذ القرارب‌- المشاركة الأسرية:- التعويد على القيام بمسؤليات تجاه أسرته- التعويد على الاستقلال المادي والصرف- التعويد على التخطيط للمستقبلت‌- المشاركة الاجتماعية :- المشاركة في أعمل إجتماعية تطوعية- العمل المؤقت أو المستمر

الأحد، 4 ديسمبر 2011

العولمة

لاشك إن العولمة ظاهرة متعددة الأوجه ومعقدة للغاية. ومن المستحيل الخوض في التفاصيل من خلال مقال واحد مهما كبر. ولكن سنحاول الوقوف على بعض الجوانب الرئيسية والمفتاحية، من وجهة نظرنا، والتي ستقدم تصوراً كافياً عن هذه العملية ككل.
مهما بدا ذلك غريباً فان أفكار العولمة، حقيقة، لم تظهر لأول مرة لا في نهاية القرن العشرين ولا في أمريكا أو أوروبا الغربية. وإنما يمكن القول أن أول "إنسان عولمي" في تاريخ البشرية كان.. السيد المسيح! هو بالضبط الذي أعلن، ومنذ أكثر من ألفي عام أن ما يجب أن يوحّد البشرية ليس الانتماء لعرق أو لشعب أو دولة ما.. وان ما يوحدها هي "فكرة علوية" حول الأخوة والمساواة الكاملة. لكن قطعاً لم يكن السيد المسيح يقصد أن تحكمنا حكومة عالمية ولا حتى قداسة البابا في روما، والذي لم يرد ذكره على لسان يسوع، بل ما قصده المخلص هو الأب السماوي.
أفكار العولمة على طريقة " السيد المسيح " كانت تفهم وتطبّق، في القرون الوسطى، من قبل أقوياء العالم بشكل مباشر ووحيد الجانب: مبشّرين بعقيدتهم وبالتالي بإيديولوجيتهم، إن رجالات الكنيسة كانوا يضطهدون مخالفيهم في الرأي بالحديد الملتهب وحاولوا تصفية أصحاب "الرأي الآخر" بالحرق أو شنوا الحملات الصليبية ضد "الكافرين“. وقد مارس الملوك نفس الشيء وبنفس الأساليب ولكن بشكل أوسع.. إذ لم تتوقف الحروب في أوروبا ـ فعلى امتداد ألفي سنة من التاريخ الحديث لم تعرف أوروبا ما مجموعه أكثر من عشرين سنة هدوءاً وبدون حروب !!
لكن الأمر تغير قليلاً مع نشوء وتمكن الأفكار ما فوق الوطنية لمفكرين اشتراكيين - طوباويين من أمثال سان -سيمون وفورييه أو من هم اقرب إلينا – الشيوعيون: ماركس وانجلس ولينين. فبالنسبة لهؤلاء حلّت "فخامة البروليتاريا" مكان الله كمركز موحّد جامع للعالم.. "يا عمال العالم اتحدوا" ــ تحت هذا الشعار انطلقت أضخم واغرب تجربة سياسية أممية في التاريخ: بداية في جمهورية فرنسا القرن التاسع عشر، ومن ثم على سدس الكرة الأرضية ـ روسيا وبعدها كل العالم.
واليوم بدلاً من الاشتراكيين - الامميين جاء العولميون - المحدثون من "موجة جديدة"، مع أفكارهم الخاصة حول الاقتصاد الأممي ومع فكرة حكومة عالمية واحدة.
الملفت للنظر انه مع كل انقلاب سياسي جديد نرى المنتصرين يلجأون فقط إلى تغيير الغطاء الإيديولوجي للإصلاحات الجارية. في حين إن جوهر هذه الأخيرة هو هو ذاته: السيطرة "ما فوق الحكومية"، و"ما فوق الوطنية"، والكاملة للأقلية الشوفينية على شعب بلد معين، ومن ثم على شعوب كل العالم.
كما قال أحد المفكرين إن السياسة هي تكثيف للاقتصاد. أما أنا فسأغامر وأضيف لذلك المفكر وأقول: إن الهرطقة الكلامية لجميع أولئك " الـ.. يين" هي مجرد غطاء تكتيكي للوصول إلى هدف استراتيجي واحد - ألا وهو دوماً السيطرة الكاملة والشاملة، الاقتصادية في الدرجة الأولى، على العالم. إنما اللحظة التاريخية فقط هي التي تفرض من حين لآخر التوجهات السياسية اللازمة لتحقيق ذات الهدف أولاً وأخيراً.بخلاف الاشتراكيين -الامميين السابقين، إن " الامميين " (الحاليين ـ العولميون وفي صراعهم مع الإيديولوجيا الشيوعية) لا يجهدون أنفسهم بتقديم أية أدلة على صحة وجهة نظرهم، ببساطة هم اعتبروا آباءهم الروحيين والسابقين لهم، أي الشيوعيين الامميين، "خارجين عن القانون"؛ وان أفكارهم غبية وهدّامة، وفي أفضل الحالات هي أفكار خاطئة وانسدادية الأفق أي غير قابلة للتطبيق.
لكن في الواقع فان أوجه القرب أو التشابه بين هذين التيارين من الأممية هو أكثر مما يبدو للوهلة الأولى. التشابه ينبع من وحدة الهدف . مثلاً هؤلاء وأولئك يعتقدون بإمكانية التحكم بالعالم من خلال القوميسارات أو عملاء فّعالين. فمن اجل الاستيلاء على بقعة أو بلد ما يتوجب بداية تأسيس وصياغة ومن ثم زرع الغطاء الإيديولوجي اللازم لمثل هكذا "عملية". بالضبط لهذا السبب يتم اليوم الاستيلاء على الصحف وقنوات التلفزة كما كانوا سابقاً يسعون ولو عبر المعارك والقتال للسيطرة على محطات القطارات ومراكز البريد والهاتف. نظرياً، أكثر أهمية فهو أن أية عولمة حالية أو لاحقة لا تضع هدفاً لها تحسين مستوى معيشة الأغلبية. نظرياً، في الشعارات ـ نعم . أما على ارض الواقع ـ هراء. ففي عصر الاشتراكية كان يقدم لتلك الأغلبية الحد الأدنى للمتوسط الضروري ـ في الحقيقة ليس أكثر من مستوى حافة الفقر حيث فعلاً لم يكن يوجد جائعين بالمعنى الحرفي للكلمة. وبما انه من المستحيل أن نصبح جميعاً أغنياء كفاية فقد كانت أمام المجتمع مهمة إيديولوجية ترمي لبناء "إنسان واعي فوق العادة“، الذي يجب أن تبقى متطلباته المادية في الحدود الدنيا الممكنة للبقاء. تذكّروا شعار مرحلة الشيوعية المنتصرة: "من كل حسب استطاعته، ولكل حسب حاجته" ــ شعار بقدر ما هو رنان بقدر ما هو خيالي. الحقيقة هي إن متطلبات الفرد لا حدود لها. كلما ازداد تملكه ــ كلما كبرت رغباته وحاجياته. ولن تكون نهاية لتلك الثنائية. على كل حال طالما أن الكرة الأرضية مصابة بداء الاستيطان من قبل بني البشر ؟! .
ذات القضايا والإشكاليات كانت قائمة في حينه أمام رجالات الكنيسة. في البداية، أنكرت المسيحية على المؤمن الغنى الشخصي واعتبرت الثروة آفة، بينما صار الفقر يعادل الكبرياء و بطاقة مرور إلى جنات السماء. خصوصاً لو أصبح المرء فقيراً بسبب تبرعه بأمواله في سبيل قضية إيمانية. فقط من يضحي لأجل "الهيكل" (أي لآجل الفكرة)، والذي لا يملك سوى "ما هو ضروري للعيش"، كان لديه الأمل في دخول الجنة السماوية. أما المبشرون الرئيسيون لهذه الإيديولوجية ـ باباوات الكنيسة في روما ـ فقد أحاطوا أنفسهم بكل أشكال البذخ والثراء لدرجة اللا معقول.

الجمعة، 2 ديسمبر 2011

السياسة


السياسة

السياسة هي رعاية شؤون الامة داخليا وخارجيا,
وتكون من قبل الدولة والامة , فالدولة هي التي تباشر هذه الرعاية عمليا , والامة
هي التي تحاسب بها الدولة .
ورعاية شؤون الامة داخليا من قبل الدولة تكون
بتنفيذ المبدأ في الداخل, وهذه هي السياسة الداخلية .
واما رعاية شؤون الامة خارجيا من قبل الدولة فهي
علاقتها بغيرها من الدول والشعوب والامم , ونشر المبدأ الى العالم , وهذه هي
السياسة الخارجية .
وفهم السياسة الخارجية امر جوهري لحفظ كيان
الدولة والامة , وامر اساسي للتمكن من حمل الدعوة الى العالم , وعمل لا بد منه
لتنظيم علاقة الامة بغيرها على وجه صحيح .
ولما كانت الامة الاسلامية مكلفة بحمل الدعوة
الاسلامية الى الناس كافة, كان لزاما على المسلمين ان يتصلوا بالعالم اتصالا واعيا
لاحواله, مدركا لمشاكله , عالما بدوافع دوله وشعوبه , متتبعا الاعمال السياسية
التي تجري في العالم , ملاحظا الخطط السياسية للدول في اساليب تنفيذها, وفي كيفية
علاقتها بعضها ببعض , وفي المناورات السياسية التي تقوم بها هذه الدول , ولذلك كان
لزاما على المسلمين ان يدركوا حقيقة الموقف في العالم الاسلامي على ضوء فهم الموقف
الدولي العالمي, ليتسنى لهم ان يتبينوا اسلوب العمل لاقامة دولتهم وحمل دعوتهم الى
العالم . ومن هنا اصبح من المحتم عليهم معرفة الموقف الدولي معرفة تامة ومعرفة
التفاصيل المتعلقة بالموقف الدولي والاحاطة بموقف الدول القائمة في العالم والتي
لها شأن يذكر في الموقف الدولي العام .
غير انه ينبغي ان يكون واضحا ان الموقف الدولي
لا يظل ثابتا على حال واحدة , فهو يتغير حسب تغير الاوضاع الدولية . وان موقف كل
دولة من الدول لا يلزم حالة واحدة من ناحية دولية , وانما تتداوله حالات متعددة من
ناحية القوة او الضعف ومن ناحية قوة التأثير او عدم التأثير, ومن ناحية تفاوت
العلاقات القائمة بينها وبين الدول , واختلاف هذه العلاقات. لذلك كان من غير
الممكن اعطاء خطوط عريضة ثابتة للموقف الدولي , واعطاء فكرة ثابتة عن موقف اي دولة
من الدول القائمة في العالم . وانما يمكن اعطاء خط عريض عن الموقف الدولي في فترة
ما , مع تصور امكانية تغيير هذا الموقف. واعطاء فكرة معينة عن موقف اي دولة في
ظروف ما مع ادراك قابلية تبدل هذا الموقف , ولهذا كان لا غنى للسياسي من ان يتتبع
الاعمال السياسية القائمة في العالم, وان يربطها بمعلوماته السياسية السابقة , حتى
يتسنى له فهم السياسة فهما صحيحا , وتتأتى له معرفة ما اذا كان الموقف الدولي لا
يزال كما هو , او تغير , وحتى يتأتى له ادراك موقف كل دولة ومعرفة ما اذا كان هذا
الموقف قد بقي على حاله , ام طرأ عليه تغيير.
وتغيير الموقف الدولي تابع لتغيير موقف بعض
الدول من حال الى حال . اما بقوتها , او بضعفها , واما بقوة علاقتها بالدول , او
بضعف هذه العلاقة , فينتج حينئذ تغير في الميزان الدولي, لحصول تغير في ميزان
القوى القائمة في العالم . ولذلك كان فهم موقف كل دولة من الدول التي لها تأثير في
الموقف الدولي اساسا لفهم الموقف الدولي. ومن هنا كانت العناية منصبة على الاحاطة
بمعلومات عن كل دولة, لانها الركيزة الاولى للفهم السياسي. وليست معرفة موقف كل
دولة متعلقة بموضعها في الموقف الدولي بل هي متعلقة في كل شيء له علاقة بسياستها
الداخلية والخارجية . ومن هنا تحتم معرفة الفكرة التي تقوم عليها سياسة الدول
القائمة في العالم , والتي لها شأن يذكر في الموقف الدولي , ومعرفة الطريقة التي
تنفذ بها هذه الفكرة حتى يتعين الموقف الذي ينبغي ان تقفه الامة الاسلامية منها .
كما انه يتحتم ان تعرف الخطط التي ترسمها هذه الدول لسياستها والاساليب التي
تستعملها , وان تقترن معرفة الخطط والاساليب بالتتبع الدائم لها , وبادراك مدى
تغييرها, وبالوعي على الدوافع التي حملت على تغييرها , او الاسباب التي اضطرت هذه
الدول لتغيير الخطط والاساليب, مع المعرفة الصحيحة بالاشياء التي تؤثر على هذه
الدول وتحملها على تغيير خططها واساليبها .
اما الفكرة التي تقوم عليها السياسة فهي الفكرة
التي تبنى على اساسها علاقتها بغيرها من الشعوب والامم . فالدول التي لا مبدأ لها
تعتنقه تكون الافكار لديها مختلفة متباينة , وفيها قابلية التغير , ومثل هذه الدول
ينطبق عليها بحث الخطط والاساليب السياسية , ولا ينطبق عليها بحث الفكرة السياسية
. اما الدول التي لها مبدأ تعتنقه فان فكرتها ثابتة لا تتغير , وهي نشر المبدأ
الذي تعتنقه في العالم بطريقة ثابتة لا تتغير مهما اختلفت الاساليب وتغيرت , وينطبق
عليها بحث الفكرة السياسية .
وعلى هذا الاساس يجب ان ينظر الى الدول القائمة
في العالم اليوم على اعتبار ان لكل واحدة منها فكرة اساسية لعلاقتها بغيرها من
الشعوب والامم , ثابتة او غير ثابتة , ولها طريقة خاصة لتنفيذ هذه الفكرة , ثابتة
او غير ثابتة , وعلى ضوء فكرتها وطريقتها ترسم الخطط ,‎وتتبع الاساليب , على وجه يساعدها على تحقيق غايتها. غير ان الدول
القائمة في العالم اليوم تطلق العنان لنفسها بالاساليب . فتتبع اي اسلوب يحقق
الغرض , ولو خالف الطريقة , وتسير على قاعدة : (الغاية تبرر الواسطة ) .
ومهما يكن من امر, فان جميع الدول ترسم خططا
سياسية تتغير حسب الحاجة , وتتبع اساليب تختلف وتتعدد حسب الاوضاع .
والدول في عملها السياسي , انما ترعى مصالح
الامة , وتقيم علاقتها بغيرها حسب هذه المصالح .‎الا انها تختلف في ذلك اختلافا كبيرا , فالدولة التي لا تحمل مبدأ
معينا تجعل المصلحة وحدها العامل المؤثر في علاقاتها الدولية , اما الدولة التي
تعتنق مبدأ معينا وتحمله للعالم , فانها تجعل المبدأ عاملا فعالا في علاقاتها
الدولية , وتجعل المصلحة التي يعينها المبدأ عاملا مساعدا في هذا السبيل , ولذلك
كان لزاما ان تعرف الدولة من حيث الافكار التي تعتنقها هل هي دولة تعتنق مبدأ او
لا تعتنق اي مبدأ, وحينئذ تعرف العوامل التي تؤثر في علاقاتها الدولية . وبما ان
المبدأ هو الذي يؤثر في الدولة التي تعتنقه , وبالتالي يؤثر في العلاقات الدولية ,
وفي الموقف الدولي , كان لزاما ان تعرف المبادىء التي تسود العالم اليوم , وان
يعرف مبلغ تأثير كل واحد منها في السياسة الدولية اليوم , ومدى امكانية تأثيره في
السياسة الدولية في المستقبل , فتفهم حينئذ على ضوء هذه المبادىء وعلى مدى تأثيرها
في الحاضر والمستقبل العلاقات الدولية .
واذا نظرنا الى العالم نجده تسوده ثلاثة مبادىء
فقط , هي: الاسلام والشيوعية والرأسمالية , وتعتنق كل مبدأ منها مئات الملايين من
البشر , الا ان الاسلام ليست له دولة في الوقت الحاضر , ولذلك لا نجد له اي وجود
في العلاقات الدولية , ولا في السياسة الدولية ولا في الموقف الدولي , وبالطبع لا
يوجد له اي اثر في السياسة الدولية التي تسود العالم اليوم , اما المبدأن الاخران
, فان لكل واحد منهما دولة بل دولا متعددة ولذلك كان لهما الاثر في العلاقات
الدولية, وفي الموقف الدولي , وفي السياسة الدولية التي تسود العالم اليوم , وكان
من اثرهما ان انقسم العالم الى معسكرين: شرقي وغربي , فكانت في المعسكر الشرقي
مجموعة كبيرة من الدول التي تعتنق الشيوعية وعلى رأسها روسيا, وكانت في المعسكر
الغربي مجموعة كبيرة من الدول التي تعتنق الرأسمالية وعلى رأسها امريكا .

الخميس، 1 ديسمبر 2011

الاخلاق

عندما نتحدَّث عن الأخلاق، فإننا نعني بها مجموعة العادات والقواعد السلوكية التي تؤمن بها مجموعة من الناس في مرحلة ما من المراحل التاريخية، ولكن الفلاسفة من جهتهم لم يوافقوا على هذه النظرة إلى الأخلاق
كون موضوعها هو تحديد القواعد التي يسلك الإنسان بمقتضاها في الواقع، بل هم قد ذهبوا إلى أن موضوعها هو فرض القواعد التي ينبغي على الإنسان أن يسلكها في حياته، لذلك فإن الفلاسفة لا يريدون أن يجعلوا من الأخلاق مجرَّد دراسة تقريرية للعادات الخلقية السائدة بين الناس؛ لأنهم يرون أن مهمة الأخلاق إنما تنحصر في وضع المثل الأعلى وبيان الكمال الأخلاقي وتشريع القانون الخلقي.

وهكذا، أصبحت الأخلاق في نظر الفلاسفة هي نظرية المثل الأعلى أو هي الدراسة المعيارية للخير والشر، وقد بقيت الأخلاق إلى عهد قريب مبحثاً فلسفياً نظرياً يتداوله الفلاسفة ويخوض فيه علماء الأخلاق بوصفه علماً معياري، وقد أدخل الفلاسفة ''الأخلاق'' ضمن العلوم المعيارية الأخرى، فوضعوها على قدم المساواة مع المنطق وعلم الجمال، وقالوا إن موضوعها هو قيمة الخير، كما أن موضوع المنطق هو قيمة الحق، وموضوع علم الجمال هو قيمة الجمال.

لا بد من القول إن الأخلاق الفلسفية تستند دائماً إلى مبادئ أولية تسلِّم بها تسليماً دون أن تعني نفسها بالبحث في مدى صحتها، فهي تفترض مثلاً أن الطبيعة البشرية واحدة في كل زمان ومكان، وهذا الفرض هو الذي يسمح لها بأن تنظر بشكل عقلي مجرَّد في مفهوم الإنسان بصفة عامة، وأن تستخلص من ذلك قواعد عامة كلية، وبعبارة أخرى أن فلاسفة الأخلاق يسلمون بوجود ماهية بشرية ثابتة فيشرعون للإنسانية في جملتها دون أن يقيموا أي وزن للظروف والمناسبات أو الأزمنة والأمكنة أو السلالات والأفراد، وإلى جانب ذلك أن هؤلاء الفلاسفة يفترضون أيضا أن الضمير أو الشعور الأخلاقي يؤلف لدى كل فرد منا كلا متماسكا ليست أوامره المختلفة سوى تطبيقات متنوعة لإلزام أخلاقي واحد. الباحث الاجتماعي الذي يريد أن يدرس الوقائع الخلقية لا يستبعد من حسابه تصورات الفلاسفة ونظريات علم الأخلاق لأنه يعدها بمثابة وثائق مهمة تكشف لنا عما يدور في باطن الضمير الخلقي لعصر من العصور، لذلك فإن عالم الاجتماع يهتم بدراسة تلك النظريات الفلسفية لأنه يرى فيها تعبيرا عن آمال المجتمع ونوازعه التي مازالت في دور التطور؛ فالمذاهب الأخلاقية هي نفسها ضرب من الوقائع الخلقية، لأنها ظواهر اجتماعية لها دلالتها الخاصة التي نستطيع عن طريقها أن نسبر غور الضمير الجمعي. لذلك نتج عن تلك الجهود ما يسمى بعلم الاجتماع الخلقي الذي يريد أن يحرِّر الأخلاق من كل نزعة ذاتية وعاطفية لكي يجعل منها دراسة موضوعية نستطيع عن طريقها أن نقف على القوانين التي تتحكم في تطور الظواهر الخلقية.

لعل المنهج الذي تقوم عليه الأخلاق في دراستها للوقائع الخلقية هو المنهج الموضوعي، لأن عالم الأخلاق الذي يريد أن يدرس ظواهر الحياة الأخلاقية لن يتجه ببصره نحو تلك المظاهر المتغيرة المتبدلة التي يوحي بها الضمير، إنما هو يتجه أولا وبالذات نحو المظاهر الخارجية متمثلة في العادات والنظم والتشريعات، وما إلى ذلك من وقائع يمكن عدها بمثابة المرآة التي تنعكس على صفحتها شتى مظاهر الحياة الخلقية. وهو بذلك لن ينظر إلى هذه الوقائع إلا بوصفها ظواهر طبيعية، كما أنه لن يدرسها في الزمن الحاضر وفي بيئة بعينها فحسب، وإنما يدرسها في شتى العصور وعند الشعوب المختلفة.